مسيحي ألماني: المغرب رائد في قمع المسيحيين.. وأمازيغي: الدولة تستعمل الدين ليس حبا لله

نظمت الجمعية المغربية للحريات الدينية، أمس السبت، ندوة تحت عنوان: “حرية الرأي والتعبير في المغرب بين الضمانات القانونية الدولية والقيود المحلية”.

دعا 5 ناشطون حقوقيين ودينيين الحكومة المغربية، أمس (السبت)، إلى منع استخدام القانون الجنائي من قبل السلطات لتوجيه ضربات لحرية الرأي والتعبير والدين أو المعتقد، إلى أن تتلاءم مع المعايير القانونية الدولية. 

وألقى الناشطون بيانات في ندوة نظمتها الجمعية المغربية للحريات الدينية، التي ترفع تقاريرها إلى المنظمات الدولية والمحلية، أمس السبت تحت عنوان: “حرية الرأي والتعبير في المغرب بين الضمانات القانونية الدولية والقيود المحلية”. 

وأفاد الناشط المسيحي الألماني فرانسيس أبو لاماسو، أنه قام بزيارة للمغرب وتفاجأ بأن السلطات تمنع تداول الكتاب المقدس، وتعرض المسيحيين المغاربة للاضطهاد وتمنع الاجتماعات الخاصة بالصلاة. 

وأضاف أن في كل بلدان العالم، الكنيسة مفتوحة لجميع المسيحيين “باستثناء المغرب”. 

وأوضح قائلا: “عندما يحاول المسيحي المغربي الدخول إلى الكنيسة لغرض الصلاة، يكتشف أن الكنيسة خاصة بالأجانب فقط”.

وأكد أن المغرب قام بمنع المسيحيين من تأسيس جمعية محلية، بموجب الفصل 3 من قانون تأسيس الجمعيات، الذي يُبطل أي جمعية “تمس بالدين الإسلامي”. 

ويرى فرانسيس أن هذه الممارسات السلطوية تتناقض مع ما جاء به الدستور وتجعل المواطنين يشعرون أنهم مضطهدون في بلدهم. مضيفا: “عندما تُلزم المواطنين بصوم رمضان بالقوة، فإنك تنتهك الضمانات الدستورية”. 

وزاد فرانسيس قائلاً: “كنت في الرباط أنا وصديقي المسيحي المغربي، عندما شعرنا بالجوع، ذهبنا لتناول وجبة الغذاء، وأكتشف أن صديقي المغربي مهدد بالسجن إذا تناول معي وجبة الغذاء”. 

ويقضي الفصل 222 من القانون الجنائي بسجن كل من أفطر نهار رمضان. وفي عام 2020، اعتقلت السلطات عشرات الأشخاص بتهمة الإفطار نهار رمضان و” الإساءة إلى الدين الإسلامي”. 

أما الناشط الأمازيغي المدافع عن الحريات الفردية، عبد الرحيم إدوصالح، فيرى أن سبب”أزمة حرية التعبير في المغرب هو أن سلطة الدولة، تستعمل الدين لقمع الحريات الأساسية”.

وأكد أن السلطة المغربية ترى أنه لضمان استمراريتها، لابد من اضطهاد الآخرين، مشيرا أنها “لا تدافع عن الدين حبا في الدين، إنما لاضطهاد المختلفين عن موقفها الرسمي”.

وأوضح أن الدولة “اختارت مجموعة من الوسائل لبناء القمع التام، من بينها الدين الإسلامي الرسمي، الذي يشرعن اضطهاد المختلفين”.

وقال إن سبب اعتماد السلطة الدين الإسلامي في الحياة العامة ليس حبا لله، وإنما لضمان استمرار الحكم القمعي. 

وخلص أن بعض جوانب القانون الجنائي مستمدة من التقاليد الإسلامية القديمة، لقمع الأشخاص الذين لا يصومون نهار رمضان، داعياً إلى “الدولة المغربية التي تؤمن بالإنسان، وليس بالله”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى