ميشيل باشليه في منتدى الأقليات: الأقليات و كورونا

أشادت ميشيل باشليه، مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان، في بيان، بتنظيم الدورة 13 لمنتدى الأقليات وقالت: “كلّي قناعة بأنّه علينا أن نغتنم هذه الفترة فنجعلها نقطة تحول للأقليات في كافة المجتمعات في جميع أنحاء العالم”.

وأضافت: “لقد كان من المثير للصدمة أن نشهد هذا القدر من الخسائر غير المتناسبة التي تكبّدتها الجماعات والأفراد الذين يعانون التهميش والتمييز على أساس النسب، لا سيّما الأقليات العرقية والدينية والشعوب الأصلية، بسبب كوفيد-19”.

وأوضحت أنّ المستبعَدون والضعفاء نتيجة أجيال كاملة من التمييز، يعانون بشكل مُمَنهج من عدم التكافؤ في الوصول إلى الخدمات والفرص، بما في ذلك إلى التعليم العمالة والعدالة والمشاركة في القرارات التي تؤثر عليهم. وهم اليوم في وضع غير مؤاتٍ هيكليًا لمواجهة أيّ مخاطر تهدّد حياتهم.
وأكدت أن التمييز يحرم الكثير من الناس من الوصول إلى الرعاية الصحية الملائمة بشكل متساوٍ مع الآخرين.

وبصفتي طبيبة ووزيرة سابقة للصحة، تقول باشليه، أخبرني العديد من مرضى أكثر من مرّة، أنّ المؤسسات الطبية في مناطقهم بعيدة ومكتظة وغير مجهّزة بشكل ملائم. كما ذكروا كيف لا يتم الإصغاء إليهم، لا بل يتعرّضون للذل حتّى، عندما يطلبون الرعاية الطبية، بسبب الصور النمطية عن الشعوب الأصلية والأقليات.

وقالت إنه عندما تفشّى كوفيد-19، تعرض أفراد الجماعات التي تعاني التمييز لخطر التقاط العدوى بشكل مفرط بسبب شَغلِهم وطائف منخفضة الأجر وغير مستقرة في قطاعات محددة، بما في ذلك في قطاع الرعاية الصحية.

“كما كانوا غير محميين بشكل كافٍ بسبب محدودية وصولهم إلى حماية الرعاية الصحية والاجتماعية، مثل الإجازة المرضية وإعانات البطالة والتسريح المؤقت.. وكانوا أيضًا أقلّ قدرة من الناحية الهيكلية على عزل أنفسهم إذا ما أصيبوا بالعدوى، بسبب ظروف عيشهم غير الملائمة ومحدودية وصولهم إلى الصرف الصحي، ما يعني أن الفيروس يمكن أن يتفشّى بسهولة أكبر داخل مجتمعاتهم.

من جهة أخرى قالت باشليه “أمسى الفقراء أكثر فقرًا، وعانى من يعاني أصلاً التمييز، أسوأ أشكاله”.

وافادت أنّ الأشخاص الذين لا يتمتّعون بفرص كافية للحصول على عمل لائق وحماية اجتماعية، يُفصَلون بسهولة أكبر من وظائفهم. وبالتالي، أُجبر الكثير من الناس على إنجاز أعمال محفوفة بالمخاطر وغير مستقرّة، وغالبًا في “السوق السوداء” وبدون أي حماية اجتماعية، لمجرّد الحفاظ على سقف يحميهم وطعام يسدّ جوعهم. وتخلف الأطفال في الأسر التي بالكاد يمكنها الوصول إلى الإنترنت وإلى أجهزة الكمبيوتر، عن التحصيل العلمي، كما اضطر الكثير منهم إلى العمل لمساعدة عائلاتهم على الاستمرار. وفيما يتعلق بالأمن الاقتصادي الأساسي والعمالة والتعليم والسكن والغذاء، فقد انعكس الوباء انعكاسًا مأساويًا على هذه المجتمعات.

وأكدت أن لجنة القضاء على التمييز العنصري أشارت في آب/ أغسطس، ان الأقليّات في زمن الوباء عرفت “تفاقمًا ملحوظًا في وصمها وإلقاء اللوم عليها، ما ولّد، في الكثير من الأحيان، ردّ فعل تمييزي وعنيف حتّى، لا سيّما ضدّ المنحدرين من أصل آسيوي وأفريقي، وضدّ المهاجرين، والروما، ومن يُنظر إليه على أنه ينتمي إلى الطبقات الدنيا.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى