هكذا حاول المغرب إعدام الأقليات الدينية عبر “العلماء”

سبق وحاول المغرب إعدام البهائيين

يعتبر الإسلام دين الدولة، والعاهل المغربي “إمام الأمة حامي الملة والدين”، ويحق للملك ممارسة السلطات الدينية بشكل حصري من خلال ظهائر قانونية.

في هذا الإطار، يترأس العاهل المغربي مؤسسة المجلس العلمي الأعلى المثيرة لقلق المنظمات المدافعة عن حقوق الأقليات الدينية، مهمتها حماية الملة والدين الإسلامي واشتهرت هذه المؤسسة بفتوى أثارت غضب المجتمعات الدينية الأقلية، وهي فتوى قتل المرتد عن دينه.

قالت الجمعية المغربية للحريات الدينية إن المجلس هو الجهاز المسؤول عن تطابق التشريعات والقرارات مع مبادئ الشريعة الإسلامية، وأن نفوذ هذه المؤسسة يصل إلى المحكمة الدستورية، وفقا للقانون الذي يشترط وجود عضو في المحكمة يعيينه الكاتب العام للمجس، وتتدخل هذه المؤسسة بالمثل، في قرارات وزارة الصحة والداخلية ومؤسسات أخرى، بهدف “حماية الدين والأمن الروحي” والمقصود بهذا هو الأحادية الدينية القائمة على الدين الإسلامي على المذهب السني المالكي.

يعمل هذا المجلس، التابعة لوزارة الشؤون الإسلامية، بجهد للتضييق على الأقليات الدينية، كالمسيحيين والشيعة، وأفتى بقتل كل من غير دينه، لكنها ليست الفتوى الوحيدة التي تطالب “الدولة” باضطهاد غير المسلمين السنيين، بل هناك عشرات الفتاوى التي تثير قلق المدافعين عن حقوق الإنسان.

قبل حوالي أسبوع فقط، دعا رئيس فرع تمارة للمجلس العلمي، لحسن السكنفل، إلى معاقبة الأشخاص الذين يأكلون في رمضان في الفضاء العام. ومن القصص الشهيرة للسلطات المغربية، ذلك الحكم الذي أصدرته محكمة في الناظور ويقضي بإعدام جماعة من البهائيين في عهد الملك الراحل الحسن الثاني، قبل أن تقود جهود دبلوماسية إلى إلغاء الحكم من طرف المجلس الأعلى للسلطة القضائية.

 القتل لمن خرج من الإسلام

اعتبر المجلس أن الإسلام يدعو المسلم إلى الحفاظ على معتقده وتديّنه، وإلى التمسك بدين الإسلام وشرعه الرباني الحكيم، ويعتبر كونه مسلما بالأصالة من حيث انتسابه إلى والدين مسلمين أو أب مسلم، التزاما تعاقديا واجتماعيا مع الأمة.

ولهذا السبب: “لا يسمح له شرع الإسلام بعد ذلك بالخروج عن دينه وتعاقده الاجتماعي، ولا يقبله منه بحال، ويعتبر خروجه منه ارتدادا عن الإسلام وكفرا به، تترتب عليه أحكام شرعية خاصة، ويقتضي دعوته إلى الرجوع إلى دينه والثبات عليه، وإلا حبط عمله الصالح، وخسر الدنيا والآخرة، ووجب إقامة الحد عليه”.

المسلمة لا ترث والدها المسيحي

من موانع التوارث التي قال المجلس إنها منصوص عليها شرعا، اختلاف الملتين بين المتوارثين، بحيث يكون أحدهما مسلما والآخر غير مسلم، وهو ما نص عليه فقهاء المذهب المالكي في مؤلفاتهم المشهورة. 

وبناء على كل ما سبق، فلا يسوغ لهذه المرأة التي اعتنقت الإسلام أن ترث شيئا من أبيها غير المسلم، ولا يجوز لها ذلك حسب الأحكام الشرعية الإسلامية.

زواج المغربيات  بغير المسلمين حرام

زواج المسلمة بغير المسلم ممنوع، وتحرمه يحرمه الدين قطعيا، سواء أكان مشركا أو كتابيا، وذلك بدليل آيات قرآنية صريحة.

تطليق من اكتشفت أن زوجها بهائي

جوابا عن سؤال من امرأة مقيمة بالولايات المتحدة الأمريكية، بشأن امرأة مسلمة تبيّن لها أن زوجها بهائي، اعتبر المجلس العلمي الأعلى أنه لا يجوز لأية امرأة مسلمة تؤمن بالله وبنبيه ورسوله سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم وباليوم الآخر أن تتزوج بمن يعتنق الديانة البهائية، ولا يحل لها ذلك بحال من الأحوال لأنه يعتبر كافرا في شرع الإسلام، وأضافت الفتوى: لا يجوز للمرأة المسلمة المستفتية أن تستمر مع الزوج البهائي في العلاقة والمعاشرة الزوجية.

المساواة في الإرث خط أحمر

يقول الحق سبحانه: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الانثيين… ومن ثم، فإنه لا مجال للرأي في طلب التسوية بين الرجل والمرأة في الإرث، إذ لا اجتهاد مع وجود النص كما هو مقرر في القاعدة الأصولية الفقهية عند علماء الشريعة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق