مقابلة: تفاصيل محاكمة انتهكت كل المعايير الدولية

الأولوية هي حماية حرية التعبير والرأي، بما في ذلك انتقاد الدين والمقاسات، وليس حماية دين معين على حساب حقوق الإنسان

قرار محكمة الإستئناف بأسفي الاسبوع الماضي سجن رجل وتغريمه، بتهمة “الإساءة إلى الدين الإسلامي”، هو المسمار الأخير في نعش حرية الرأي والتعبير ذات الصلة بالدّين، وهو أيضا تسييس للدين وتصفية حسابات. 


حصلت الجمعية المغربية للحريات الدينية اليوم الجمعة على المزيد من المعلومات بخصوص محاكمة المغرب لرجل انتقد نبي الإسلام محمد في منشور بموقع فيسبوك، بتهمة الإساءة إلى الدين الإسلامي.

يتعلق الأمر بمحمد عواطف قشقاش (53 سنة)، متزوج وأب لطفلين وموظف بالجماعة الحضرية باليوسوفية الذي نشر صورة كاريكاتيرية في موقع فيسبوك تتضمن رسم لنبي الإسلام وأقوال ساخرة. 


المجلس العلمي الأعلى طرف في القضية 
تُشير المعطيات الجديدة أن المجلس العلمي الأعلى الذي يرأسه الملك محمد السادس، طلب من النيابة العامة لأسفي في شكوى رسمية، بتطبيق أقصى عقوبة على محمد عواطف قشقاش لانتقاده نبي الإسلام محمد.


وقال مصدر حقوقي من أسفي لمؤسستنا:
“المجلس العلمي الأعلى أخطر المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني بالصورة المنتقدة للدين، ليتم مطالبة النيابة العامة بمتابعته بتهمة الإساءة إلى الدين الإسلامي”.


السجن النافذ 

وقضت محكمة الاستئناف، بتاريخ 14 يوليو بسجن محمد عواطف 6 أشهر نافذة مع غرامة مالية قدرها 3000 درهم. 


هذه ليست المرة الأولى التي يحاكم فيها شخصًا بتهمة الإساءة إلى الدين الإسلامي، إنها الحالة رقم 4 في شهرين فقط. 


يجب أن تكون الأولوية هي حماية حرية التعبير والرأي، بما في ذلك انتقاد الدين والمقاسات، وليس حماية دين معين على حساب حقوق الإنسان. 


ودعت الجمعية المغربية للحريات الدينية في بيان سابق  السلطات المغربية إلى إطلاق سراح المحتجر وإسقاط كل الاتهامات الموجهة ضده. وأضاف البيان أن المحاكمة تخرق العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والمعايير القانونية الدولية.

وقالت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في بيان إنها تُدين قمع حرية الرأي والتعبير من خلال سجن مواطن نشر صورة في صفحته بموقع فيسبوك.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى