مغربي: هكذا اعتنقت المسيحية.. وهؤلاء اضطهدوني

يحكي قصة اعتناقه المسيحية سنة 1989

محمد المغني، مسيحي ينشط في رابطات الأقليات الدينية المسيحية، ويسكن في قرية بالأطلس المتوسط نواحي خنيفرة.

في هذا الحوار مع لجنة الأقليات الدينية، يحكي قصة اعتناقه المسيحية سنة  1989 عندما كانت إذاعة منتي كارلو الدولية تروج للمسيحية، وبعدما كان مسلما متشددا.

كما يكشف عن التمييز الذي تعرض له في عمله، عندما أخبر أحد زملائه رب العمل بأن محمد اعتنق المسيحية وينتقد الإسلام، أحذ بندقية صيد وهدده بالقتل.

على خلفية تطورات واقعة التهديد هذه بسبب معتقده، أدانت محكمة بمكناس سنة 2019 المغني بـ 6 أشهر نافذة.. لكنه أخبر القاضي أن الحكم جاء بسبب اعتناقه للديانة التي تعتبرها السلطات المغربية “خطر حقيقي”.

المغني اليوم رب أسرة تتكون من 5 أفراد كلهم مسيحيين.

كيف جاء اعتناقك للديانة المسيحية؟

كنت أستمع لإذاعة مونتي كارلو الدولية عندما بلغت سن 19 سنة، سنة 1989.

قبل ذلك، كنت أنتمي لجماعة إسلامية، وأصلي وأطلع على الكتب الدينية الإسلامية.

أتذكر أن بعض الأفراد من هذه الجماعة ألحقوا بي أذى، تركتهم و بقيت أتساءل عن الإسلام، وبدأت أراجع الأحداث التاريخية التي درستها في الكتب. كانت الخلاصة أن الإسلام مبني على أمور لم تعجبني.

استمعت إلى إذاعة مونتي كارلو وقمت بكتابة رسالة لهم، طلبت الكتاب المقدس زودوني بنسخة من الإنجيل و بعض الكتب المسيحية، وبقيت على تواصل معهم إلى أن أمنت بيسوع المسيح، لاحقا تعرفت على مسيحيين مغاربة أخرين أعتقد أنهم كانوا أفضل من الجماعة الإسلامية التي كنت عضوا فيها.

هل واجهت أية مشاكل في عملك بسبب اعتناق المسيحية؟

نعم في كل مرة أجد عملا في قريتي أتعرض فيه لمضايقات كثيرة من العمال، على سبيل المثال، كانوا يقولون لي أنهم لن يشربوا من نفس الكوب الذي شربت منه، لأنهم اعتقدوا أنني كافرا.

حاليا، أرباب العمل هنا يرفضون تشغيلي ويشفقون علي ويشترطون عليا الدخول في الإسلام.

أصل هذا المشكل يعود إلى سنة 2016: تم طردي من عمل تقني في ضيعة فلاحية، دون أداء مستحقاتي، بسبب شكوى من العمال لرب العمل، يقولون فيها أنني مسيحي وقد غيرت ديانتي، ما جعله يقوم بطردي وإهانتي وتهديدي بعبارة: كافر تستحق القتل. وأنا عندي مسدس مرخص ومستعد لقتلك. وقد حاول فعلا قتلي بمسدسه.

وجهت أول شكاية إلى وكيل الملك لكن تم إهملها، وجاءت عندي عناصر من السلطات المحلية بزي رسمي، بعد أن أخبرتهم أنه تم هضم حقوقي بسبب ديانتي، خاطبوني “معمرك تقول بأنك ماشي مسلم”، وهددوا الشهود الذين كانوا مستعدين أن يقدموا شهاداتهم لصالحي.

وإلى يومنا هذا، يستمرون بإجباري بسحب أي شكوى بمحكمتهم وطالبوني بمغادرة المكتب وعدم العودة.. مع العلم أنني اتوفر على نسخة من الشكوى.

بالنسبة للمناسبات كأعياد الميلاد كيف تنسقون للاحتفال بها ؟

داخل البيوت في سرية و خوف من السلطة و خوف من المجتمع

ما هي المطالب التي تريد أن تستجيب لها الحكومة للمسيحيين؟ 

حذف الفصول و المواد الموجودة في الدستور و في القانون الجنائي المغربي التي تجرم تمتع تارك الإسلام بالحرية و الحقوق الكاملة كمواطن مثل سائر المواطنين بغض النظر عن الدين.

أطالب أيضا بالاعتراف بالمسيحيين الذين يعانون مما أعانيه، و عدم فرض التعليم الإسلامي على أبنائنا والسماح لنا بالزواج على الطريقة المسيحية و أن لا يفرض على المسيحيين الزواج على سنة إله الإسلام و سنة نبيه.

إلى جانب هذا، لابد من إعطاء الكلمة للمثقفين في وسائل الإعلام لتوعية الشعب بواجب احترام تارك الإسلام و عدم نبده أو اعتباره كافر.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى