محكمة مغربية تفتح تحقيقًا في احتجاز ناشط بسبب ارتدائه صليب مسيحي

"الأن، ينبغي على الحكومة بناء حرية الديانة أو العقيدة"

أشادت “الجمعية المغربية للحريات الدينية” اليوم بالنضج الذي أبانت عنه الحكومة المغربية بعد قرار فتح تحقيق في مزاعم تعريض شخص للاعتقال التعسّفي وسوء المعاملة بسبب شكوك أبدتها الشرطة حول مُعتقده، قبل حوالي أسبوعين.

وقدم المعني بالأمر، سفيان شويطار، شكوى رسميّة إلى وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية لبركان، تحدث خلالها عن قيام الشرطة بمساءلته عن معتقده، بعد اعتقاله أمام منزله بسبب صليب مسيحي. وقال شويطار للجنة الأقليات الدينية إنه أرسل الشكوى عبر الفاكس بسبب حظر التجول لتفشي “كوفيد-19″، وطلب من المنظمات المحلية مساندته.

ولفت جواد الحامدي، رئيس الجمعية المغربية للحريات الدينية، إلى أن فريقًا من قوات الشرطة توجه إلى منزل أسرة المُتضرر لإخبارها بقرار قبول الشكوى وفتح تحقيق في مزاعمه، واستدعائه للاستماع إلى مزاعمه في محضر رسميّ. وبعد ذلك استمعت الشرطة اليوم الأربعاء 3 يونيو بالفعل للطرف المشتكي.

وعلق رئيس الجمعية المغربية للحريات الدينية على هذه الخطوة قائلا: “نحن مرتاحون لتفاعل السلطات بشكل إيجابي مع شكاية هذا الناشط الأمازيغي”.

وتابع بأنه ورغم العيوب المتعلقة بخرق الإجراءات المعمول بها، مثل استدعاء الشخص بشكل شفوي، عوض ورقة الاستدعاء المعمول بها، ومساءلته عن الجماعات التي ينتمي إليها أثناء الاستماع إليه، إلاّ أنها خطوة إيجابية بما أنها تتمّ في إطار تعليمات النيابة العامة وتهدف لإبراز الحقيقة على ما يبدو.

في العام 2018، حرمت سلطات تطوان منتمي لأقلية دينية مضطهدة من حقه في مقاضاة أفراد شرطة عرضوه للعنف والشتم الطائفي، عن طريق رفض وكيل الملك للمدينة ذاتها قبول شكايته وإحالته على ولي أمن المدينة كما تابعت الجمعية المغربية للحريات الدينية بدقّة. وقبل ذلك، حرمت السلطات مسيحي من الجنسية المغربية بمدينة الحاجب من حقه في تقديم شكوى ضد شخص هددّه بقتله بمسدد، بسبب معتقده.

وقال بيان الجمعية المغربية للحريات الدينية: “الأن، ينبغي على الحكومة بناء حرية الديانة أو العقيدة، من خلال إبلاغ كافة الموظفين التابعين لها محليًّا ومركزيًّا بعدم تعريض سبيل المواطنين المنتمين إلى أديان أو مذاهب أقلية إلى الاحتجاز وسوء المعاملة، لأنهم سيلاحقون المتورطين عبر المحاكم”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق