في زمن الكمامة.. تقرير يتهم المغرب بهضم حقوق المجتمعات الدينية الأقلية

الدستور واضح في مساعيه لحماية الدين الإسلامي من "الإساءة"

اتهم تقرير صادر عن لجنة الأقليات الدينية حكومة المغرب باستخدام قوانين لا تتوافق مع المعايير الدولية لشن هجوم على حقوق المجموعات والأشخاص المُنتمين إلى المجتمعات الدينية الغير المعترف بها والمتضرر جراء ذلك.

أشارت للجمعية المغربية للحريات الدينية – لجنة الأقليات الدينية أنها قامت الشهر الماضي (يونيو) بإعداد تقرير يُوثق للصعوبات القانونية التي تعترض إدماج الأقليات الدينية في المجتمع والحياة العامة، والقوانين التي تخرق المعاهدات الدولية وترسخ التمييز وخطاب الكراهية الصادر عن وزراء وموظفين في الحكومة بالإضافة إلى مشكلة الهجرية القسرية.

وقُدّم هذا التقرير إلى مكتب المقرر الخاص المعني بحرية الدين أو المعتقد أحمد شهيد.

وتأتي مساهمة الجمعية المغربية للحريات الدينية المؤلفة من 14 صفحة، الموجهة إلى مكتب الخبير، في سياق ترحيب الخبير الأممي بأي معلومات تهم السياسات التي تقيد حرية الدين، والكيفية التي يمكن أن يؤدي بها خطاب الكراهية والقوانين التمييزية إلى العنف الطائفي، وذلك لصالح تقرير سيُعرض في اجتماع الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك خريف هذا العام.

وقال الملك محمد السادس في خطاب بمناسبة زيارة البابا فرانسيس إلى المغرب في مارس 2019 إنه “مؤتمن على اليهود المغاربة والمسيحيين الأجانب” فقط، دون الأقليات الدينية الأخرى الغير المُعترف بها، بما في ذلك المسيحيين المغاربة والشيعة والبهائيين وغيرهم.

وجد التقرير أن دستور المغرب غير واضح نهائيا فيما يتعلق بضمان حرية الدين أو المعتقد لجميع المواطنين بشكل يمكن مقارنته مع المعايير الدولية ذات الصلة، وضمان مدنية الدولة.

عكس ذلك فهو واضح في مساعيه لحماية الدين الإسلامي من “الإساءة” ومنع انتقاده واعتباره دين الدولة ومصدرا للتشريع، وإنشاء مؤسسات مكلفة بـ “حماية الدين الإسلامي” من “العقائد التي تهدد كيان الدولة المغربية” وفقا لنص تأسيس المجلس العلمي المنشور في الجريدة الرسمية.

وأضاف التقرير: “وفقا للدستور، ممارسة حقوق الإنسان ينبغي أن تكون في إطار الإسلام (الثوابت)”.

وتابع: جاء في تصدير الدستور أن الهوية المغربية تتميز بتبوء الدين الإسلامي مكان الصدارة. وينص الفصل 1 أن الأمة تستند في حياتها العامة على ثوابت جامعة تتمثل في الدين الإسلامي، وينص الفصل 3 أن الإسلام دين الدولة والدولة تضمن لكل واحد حرية ممارسة شؤونه الدينية.

على هذا النحو فإن الدولة بموجب الفصل 19 من الدستور “تحمي جميع حقوق الإنسان لكل رجل وامرأة، بما في ذلك تلك التي تنص عليها المواثيق الدولية التي صادق عليها المغرب، وكل ذلك في إطار الثوابت. (الثوابت حسب الدستور هي الإسلام والنظام الملكي والسلامة الترابية للمملكة).

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى