فيديو: مسيحيين وأقليات أخرى يصفون هجوم الشرطة المغربية ويندّدون بالقمع

مسيحي: "لا أستطيع الصلاة في المغرب لكن لا آبه بذلك"

نظمت لجنة الأقليات الدينية يوم الخميس 16 يوليوز جلسة استماع إلى مغاربة ينتمون إلى أقليات دينية، والذين سلطوا الضوء على الاضطهاد بسبب معتقداتهم وانشطتهم داخل نفس الجمعية. وقيل خلال الندوة إن السلطات المغربية اعتقلت ناشطين وجرى تفتيش منازل آخرين، في سياق تنفيذهم لأنشطة مناصرة وفي إطار حملة قمعيّة جديدة.


وكان النشطاء يخططون لتنظيم حملة ترافعية جديدة في غشت 2020، بعد إعداد مذكرة تنتقد غياب حرية الأديان في الدستور والقوانين المغربية وتوثّق للاعتقالات التعسفية التي تقودها المُديرية العامة للأمن الوطني وقوات أخرى.

 هجوم الشرطة 
قال جواد الحامدي، رئيس الجمعية المغربية للحريات الدينية، في كلمة افتتاحية، إن منظمتهُ تهدف لحماية حقوق الأقليات الدينية لكن الحكومة ترفض منحها التوصيل القانوني وتسجيلها رسميا.


وأضاف: “قبل أيام قليلة، تم احتجاز مندوب منظمتنا حكيم باني في سيارة للدرك الملكي بالناظور، وسأله رجال الشرطة بشكل غير قانوني عن أنشطة منظمتنا ومزاعم التبشير بالمسيحية، في سياق هجمة تعترض سبيل أعضاء المنظمة”.

وندّد بالتهديد المباشر الذي وجهته الشرطة لموظف يعمل لصالح الجمعية بالاعتقال في يونيو الماضي، مشيرًا أنه بدوره توصل باستدعاء من الشرطة بعد حملة تشهير واسعة النطاق ومداهمة منزله لتفتيشه في غيابه.


وختم المتحدث بقوله: “ما نتعرّض له في مؤسستنا يعني أن الحكومة تستهدف بالفعل مجموعات أخرى تضم اعدداً كبيرة من المجتمعات الدّينية الأقلية، وتُعرضها لخطر الاعتقال التعسفي”.

الصلاة ممنوعة 


“لا أستطيع الصلاة في المغرب لكن لا آبه بذلك فأنا اصرّح بديانتي” يقول المتدخل إيمانويل ضمن ندوة الجمعية المغربية للحريات الدينية. 


وردًّا على سؤال ما إذا كان إيمانويل، وهو مسيحي مقيم في المغرب، يتمتع بالحرية الدينية، قال باللغة الإنجليزية: “قبل أسبوعين كنا في مدينة الدار البيضاء نصلي في منزل، وهجم علينا فريق من الشرطة وقاموا بطردنا”. مُضيفًا “واجهنا نفس المشكلة في الرباط العام الماضي. 

وقال إيمانويل: “الاجتماع للصلاة في منزل ما  صعب، لان السلطات لا تترك لنا فرصة للقيام بذلك، او في بعض الاحيان تقوم بقمعنا”.


وعلّق على ما يتعرض له رفقة أصدقائه المغاربة قائلاً: “هذا ليس أمرًا عادلا..حتى الحديث مع الأصدقاء حول ايمانك شيئا صعبا في المغرب”.

وختم قائلا: “لا استطيع أن أصرح بإيماني او الحديث عنه مع أشخاص آخرين بسبب مخاوفي، ونفس الشيء بالنسبة للاخرين”. 


ارتداء صليب جريمة 

الندوة استضافت أيضًا الناشط الامازيغي سفيان شويطار، وكان هذا الاخير قد اعتقل في رمضان 2020 وتعرض للانتهاكات بسبب ارتدائه صليب مسيحي. 


ورفع شويطار شكوى إلى محكمة بمدينة بركان ضد الشرطة التي اتهمها بتعريضه للاهانة والاحتقار على خلفية شكوك عن معتقده الديني.

 وقال شويطار: “إن لشرطة الأمن الوطني تعليمات باعتقال كل شخص يعتقد أنه مسيحي (..) ولهذا تم توقيفي من طرف الشرطة التي اتهمتني بأني غير صائم ومسيحي ومرتد عن الإسلام”.


وأضاف: “تم اعتقالي واقتيادي إلى مخفر الشرطة، التقيت هناك بفريق من الشرطة الذين عرضوني للسب والشتم والإهانة طيلة مدة الاعتقال (..) أشعر بالاحتقار”.


من جهة أخرى قال الناشط إن المديرية العامة للأمن الوطني حاولت تضليل الرأي العام، عبر بلاغ تقول من خلاله إن سبب اعتقاله هو عدم ارتدائي للكمامة، لكنه ردّ على البلاغ من خلال شكاية رسمية ضد نفس الجهاز.

وشارك في الندوة مسيحيين آخرين وناشطين في مجتمع الميم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى