دعوات جديدة من الأمم المتحدة لحماية حقوق أضعف فئات المجتمع: “الأقليات”

بيان حول مشاركة لجنة الأقليات المغربية في الدورة الـ13 لمنتدى الأمم المتحدة للأقليات

تشارك “الجمعية المغربية للحريات الدينية” في الدورة الثالثة عشرة لمنتدى الأمم المتحدة للأقليات، الذي ينظم يومي 19 و 20 تشرين الثاني / نوفمبر 2020 عملاً بقرار مجلس حقوق الإنسان  6/15  المؤرخ 28 أيلول / سبتمبر 2007  والقرار 19/23  المؤرخ 23 آذار / مارس 2012. ويوجه منتدى الأقليات توصياته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة. 

وانعقد المنتدى في دورته الـ13 هذا العام تحت شعار “خطاب الكراهية ووسائل التواصل الاجتماعي والأقليات”. حسب بلاغ المنظمين فإن “خطاب الكراهية على الأنترنت يستهدف الأقليات بشكل أساسي”.

وبث تلفزيون الأمم المتحدة جميع أشغال المنتدى، طيلة يوم أمس الخميس بـ 6 لغات. 

في الجلسة الافتتاحية للمنتدى، وجه المقرر الخاص المعني بقضايا الأقليات، فيرناند دي فارينيس، خطابا إلى المنتدى.

وقال “غالبًا ما يكون هدف خطاب الكراهية إضفاء الشيطة على الأقليات ونزع الصفة الإنسانية عنها وممارسة العنف ضدها”.

وقالت إليزابيت تيشي – فيسلبرغر، رئيسة مجلس حقوق الإنسان، في بيانها خلال المنتدى: “إننا جميعًا أقليات في مكان ما.. أعلن أن مجلس حقوق الإنسان يرفض الانتقام من المشاركين في هذا المنتدى والمتعاونين مع الأمم المتحدة”.

وأضافت: “أنا شخصيا سوف أتابع أية مزاعم يبلغ عنها المشاركين”.

وعرف اليوم الأول من المنتدى، أيضا، مشاركة المستشارة الخاصة المعنية بمنع الإبادة الجماعية براميلا باتن، والمفوضية السامية لحقوق الإنسان ميشيل باشليه.

ومن المغرب، ألقى ممثل “الجمعية المغربية للحريات الدينية (لجنة الأقليات)” خطابا في اليوم الأول للمنتدى، للمرة الثانية على التوالي، إلى جانب مكتب مجموعة حقوق الأقليات بأوروبا، ومعهد جنيف للتعايش، والمجلس العالمي للسلم.

وهذا نص خطاب الجمعية المغربية للحريات الدينية (لجنة الأقليات) الموجه إلى منتدى الأقليات:

شكرا السيدة الرئيسة

يسعدني في البداية أن أعبر باسم “الجمعية المغربية للحريات الدينية” عن اعتزازنا في المشاركة في الدورة 13 لمنتدى الأقليات.

السيدة الرئيسة
إن للمنتمين إلى أقليات في المغرب، الحق في حرية الدين أو المعتقد، وحرية التعبير والرأي، وتكوين الجمعيات، دون أية قيود لا تتلاءم مع المعايير القانونية الدولية، أو تعريضهم لخطاب الكراهية.

لكن للأسف القوانين المحلية لا تضمن حماية فعالة لهذه الحقوق ولا تعترف بمجتمعات الأقليات. بل العكس تمامًا، الحكومة مستمرة إلى اليوم في محاكمة أشخاص بتهمة الإساءة إلى الدين الإسلامي، وطرد الأجانب من البلد بدعوى التبشير ب الديانة المسيحية، وعدم الاعتراف بجمعيات الأقليات الدينية و مجتم الميم.

وفي هذا السياق، الذي يطبعه قمع الحريات باستعمال القانون الجنائي، والوكالات الأمنية لوزارة الداخلية، فإن وزراء في الحكومة وأشخاصا يتلقون رواتب شهرية من الحكومة، ورجال دين معاديين للأقليات، أطلقوا حملة من خطاب الكراهية على الأنترنت، واستعملوا الصحف المحلية لنفس الغاية.

وقد راجعت منظمتنا بالفعل عشرات المنشورات، بما فيها مقالات في الصحف وتصريحات المسؤولين في الحكومة، التي تقارن أشخاص ينتمون إلى أقليات بـبعض  الحيوانات  والفيروسات، ويزعمون بأن الأقليات سوف تخلق الفتنة والمس بالأمن والاستقرار. ما يؤكد ارتباط الحكومة بلغة خطاب االكراهية على الأنترنت.

السيدة الرئيسة
إن مؤسستنا توصي الحكومة المغربية، عبر منتدى الأقليات، بما يلي: 

اعتماد تدابير تشريعية وسياساتية، تحمي الأشخاص من خطاب الكراهية على الأنترنت، وحرية الرأي والتعبير، والحق في المشاركة الفعالة في الحياة العامة. وعليه، ينبغي أن تنظر الدولة المغربية في وقف تنفيذ القوانين التمييزية والمسيّسة، التي رصدتها في أحدث تقاريرها.

ضمان حق الأشخاص المنتمين إلى الأقليات في مقاضاة المحرضين على الكراهية بسبب الدين أو المعتقد، من داخل مختلف المحاكم المغربية. لحدود الساعة، كل الأشخاص المنتمين إلى الأقليات الذين حاولوا حماية أنفسهم من الكراهية عن طريق اللجوء إلى المحاكم، تعرضوا لتهديدات مباشرة من قبيل الشرطة المغربية.

إننا نطالب من الحكومة المغربية تأكيد التزامها بحماية مجتمعات الأقليات التي لا تعترف بها، من خطاب الكراهية. وإعمال الحق في حرية الدين أو المعتقد، وحرية الرأي والتعبير وتكوين الجمعيات لصالح هذه الفئات الضعيفة.

لقد وجدت مؤسستنا أن الدستور والقانون الجنائي، وقانون تأسيس الجمعيات، تشترط من أجل التمتع بحقوق الإنسان، بما في ذلك الحق في تكوين الجمعيات، ان يكون ذلك في إطار عدم “الإساءة” إلى الدين الإسلامي، والملك، والصحراء الغربية.
• وندعو مجددا إلى إلغاء هذه القيود الثلاثة المتعلقة بالإسلام والملك والصحراء الغربية، التي تستعملها الحكومة لاعتقال الأشخاص وقمع حرياتهم في التعبير، وهضم حقوقهم.

إن مثل هذه القيود السياسية / الدينية، لا تستهدف الأقليات فقط، بل جميع الفئات الضعيفة، وأسس المجتمعات الديمقراطية.
وبصورة عامة، فإن مؤسستنا تقول يجب أن تشمل الجهود المبذولة لتحسين الحماية والتمتع بحقوق الإنسان التي صادق عليها المغرب، المجتمع بأكماله، بأقلياته واغلبياته، مع ضمان رعاية خاصة للفئات الضعيفة: الأقليات لاسيما الدينية، أفراد مجتمع الميم، السكان  الأصليون والمهاجرين.

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى