خبير: تزيد جائحة الكورونا من تهميش الأقليات

(جنيف) – أعلن خبير من الأمم المتحدة في مجال حقوق الإنسان أن عددًا من المجموعات ورجال السياسة يستغلّ المخاوف المتعلقة بفيروس كورونا المستجدّ لإلقاء اللوم على الأقليات، ما يؤدّي إلى تفاقم مقلق في الانتهاكات اللفظية والبدنية ضد الصينيّين والأقليات الأخرى، وحرمان البعض من الحصول على الرعاية الصحية والوصول إلى المعلومات الصحيحة بشأن الوباء.

وأكّد مقرر الأمم المتحدة الخاص المعني بقضايا الأقليات فرنان دي فارينس قائلاً: “ليس فيروس كورونا المستجدّ مجرد مشكلة صحية، بل يمكن أن يشكّل أيضًا فيروسًا يتسبّب بتفاقم كره الأجانب والكراهية والإقصاء. وتبيّن التقارير بشأن الاعتداءات الجسدية على صينيين وآسيويين آخرين، وبشأن خطابات الكراهية التي تلوم الأقليات، بما في ذلك الروما واللاتينيين وغيرهم على انتشار الفيروس، وبشأن دعوة عدد من السياسيين إلى حرمان المهاجرين من الوصول إلى الخدمات الطبية، أن الدول بحاجة ماسة إلى التأكيد بشكل عاجل على ضرورة حماية حقوق الإنسان للجميع، ولا سيما الأكثر ضعفًا وتهميشًا.”

وأعرب خبير الأمم المتحدة عن قلقه حيال العديد من التقارير بشأن كره الأجانب واستبعاد الأقليات في أجزاء مختلفة من العالم، وتتراوح الممارسات بين الدعوات إلى رفض وصول المهاجرين غير الموثّقين إلى الرعاية الطبية وغياب المعلومات حول الوباء بلغات الأقليات، بما في ذلك لغة الإشارة.

فقال: “قد لا يتمكن الملايين من الأفراد، لا سيما الأقليات والشعوب الأصلية، من الوصول إلى ما يمكن اعتباره أهم رسائل الصحة العامة منذ أجيال. فغالبًا ما يكون الأشخاص الأكثر ضعفًا في العالم آخر من يصله الدعم. ولذلك، على المجتمع الدولي والدول أن يتعاونا تعاونًا وثيقًا لمدّهم بالمعلومات ومساعدتهم وحمايتهم. وينطوي ذلك على التواصل معهم بلغاتهم حيثما يكون ذلك ممكنًا، بهدف نقل المعلومات وتقديم الرعاية الصحية الضروريّة إليهم بشكل فعال، وفرض التدابير اللازمة لحمايتهم من الإساءة الجسدية وخطاب الكراهية.”

وتابع قائلاً: “إن تفشي فيروس كورونا المستجدّ يعرّض صحة كل واحد منا إلى الخطر، بدون أيّ تمييز على أساس اللغة أو الدين أو العرق. لكنّ البعض أكثر عرضة من غيرهم لالتقاط العدوى. ويمكننا جميعنا أن نتّخذ الخطوات اللازمة كي نتصدّى معًا لتزايد الخطاب التمييزي والكراهية المتفشية على وسائل التواصل الاجتماعي ضد الأقليات الآسيوية وغيرها من الأقليات، بما في ذلك من خلال ضمّ صوتنا إلى حملة الدعم #IAmNotAVirus  أو #JeNeSuisPasUnVirus.”

وختم قائلاً: “تتطلب مكافحة الوباء معالجة جوانبه القاتمة. فالإجراءات الصارمة التي تتّخذها الدول ونتّخذها جميعنا لحماية حقوق الإنسان لأكثر الفئات ضعفًا وتهميشًا، بما في ذلك الأقليات ومجتمعات السكان الأصليين والمهاجرين، هي إجراءات عاجلة وضرورية.”

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق