بالصور..هكذا قامت الحكومة باستهداف لجنة الأقليات

قالت “الجمعية المغربية للحريات الدينية” اليوم إنّ قوات الأمن المغربية ردّت على تقارير وشكاوى موجهة للأمم المتحدة في ماي 2020 باختراق بريد الإلكتروني واقتحام منزل وتفتيشه. على الحكومة وقف استهداف حرمة المنازل، الايمايلات والاتصالات الشخصية فورًا، وذلك بعد حوالي سنة من توقيف تسخير عشرات العملاء لفرض الرقابة المتحركة على المنتسبين لمنظمتنا. 

ظلت الجمعية المغربية للحريات الدينية تقدم تقاريرها إلى الإجراءات الخاصة بالامم المتحدة، منذ أن تدرّب اعضائها على كيفية مناصرة حقوق الإنسان من داخل الأمم المتحدة، في إطار برامج تدريبية نظمها ودعّمها شركاء منظمتنا. 

قالت اسماء دفري منسقة برامج الجمعية المغربية للحريات الدينية “تقدم منظمتنا تقارير وشكاوى لتأمين حقوق المجتمعات الدينية المعرضة للتمييز والاضطهاد. عوض اقتحام المنازل وتفتيشها واختراق البريد الإلكتروني وسرية الاتصالات والتحرش بموظفين تقنيين بالجمعية يجدر بالحكومة أن تركّز على معالجة القضايا الكامنة وراء تقديم تلك التقارير والشكاوى”.

 قدمت الجمعية المغربية للحريات الدينية تقارير لأصحاب المصلحة الرئيسيين طيلة 3 اشهر الماضية، تطرقت إلى القوانين القمعية وإنهاء الاعتقال التعسفي وهضم الحق في تكوين الجمعيات. لكن بعد ذلك، تداولت صحف مقربة من الأجهزة الأمنية وثائق للجمعية من المفترض أنها داخلية، ونشرت اشاعات وشتائم. 

تعرض منزل جواد الحامدي رئيس الجمعية المغربية للحريات الدينية، للاقتحام والتفتيش في غيابه في 10 يونيو 2020. قال مصدر من عائلة المعني بالأمر إن الشرطة حضرت لأخذ البصمات، وتحدثت: “أين الناشط جواد الحامدي” وتم توجيه تهمة السرقة إلى أفراد العائلة وتوقيفهم في مخفر الشرطة دقائق بعد حضورهم إلى عين المكان، بل قالوا إنهم يعتقدون أن “جواد الحامدي هو من قام بهذه السرقة”. 

قال جواد الحامدي إن الهدف من توقيف أحد أفراد عائلته واستنطاقه وتوجيه التهمة إليه دقائق بعد حضورهم، هو عرقلة لأي تحقيق نزيه مسنود بالأدلة. وأكد وجود كاميرات مراقبة تابعة لمؤسسة حكومية وتغطي مكان الواقعة.

في أبريل 2018 تعرض الحامدي للعنف وسرقة هاتفه بحي أكدال بالرباط قرب المجلس الأعلى للحسابات، ورفض رجال الشرطة في دائرة أمنية تسجيل اي محضر رسمي للحادثة التي وقعت في الساعة 5 مساءا.

 وفي يونيو 2019 قام أشخاص لا يعرفهم بتهديده بالقتل في مقهى تغطيها كاميرات المراقبة، ورفضت ولاية أمن الرباط تسجيل الشكاية وقامت بطرده فورًا بدعوى غياب سيارات الشرطة للتنقل لاعتقال المشتبه فيهم. وفي نفس الشهر من سنة 2020 أبلغت الجمعية المغربية للحريات الدينية عن اختراق للبريد الإلكتروني واقتحام المنزل والتحرش بموظف مكلف بمهام تقنية.

قال هذا الأخير الذي يرفض كشف هويته: “كنت جالسا في مقهى رفقة جواد الحامدي، اتصل بي شخص طالبًا مني مغادرة المقهى بسرعة، لأنه سوف يتم اعتقال هذا الأخير الآن”. وتحدث عن سيارة بيضاء من نوع (رونو) تلاحقه بشكل دائم.

لا ينبغي للقادة المغاربة أن يسمحوا للقوات الأمنية بقمع حرية التعبير، بل العمل على إصلاح هذه الأجهزة لكي تتماشى مع المعايير الدولية ووقف المضايقة.

وتوصي الجمعية المغربية للحريات الدينية باتخاذ خطوة إيجابية نحو نحو المساءلة والتحقق من الانتهاكات المزعومة وتطبيق إجراءات قانونية وتأديبية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى