تقرير بريطاني: مخابرات حموشي وراء حملة القمع.. ووصول بايدن فرصة للمغاربة

يقول موقع “ميدل إيست آي” (Middle East Eye) البريطاني إن أجهزة المخابرات المغربية تواصل انتهاك الحريات الفردية وحرية الرأي والتعبير، وتعزيز “الدولة البوليسية” التي أعيد إحياؤها بفعل حالة الطوارئ الصحية.

وتطرق الموقع البريطاني، في تقرير كتبه الصحفي د. عزيز شهير، إلى التضييق على المحامي محمد زيان، واعتقال الصحفيين، واحتجاز المؤرخ المعطي منجب والتحرش الجنسي بالضابطة وهيبة خرشيش التي حصلت على اللجوء السياسي في الولايات المتحدة.

وأوضح الموقع في تقرير له، أنه في الآونة الأخيرة، اشتعلت مواقع التواصل الاجتماعي بعد بث ، من قبل وسائل الإعلام المغربية المقربة من السلطة ، مقتطفات من الفيديو حيث نرى في غرفة نوم شخصًا عارياً ، يشبه محمد زيان المحامي وزعيم الحزب الليبرالي المغربي.

ويقول التقرير إن المحامي زيان اتهم صراحة المديرية العامة للمراقبة الإقليمية (DGST) بالوقوف وراء هذا الفيديو ، كـ “تصفية حسابات” من قبيل أجهزة المخابرات.

ويرى الكاتب أن قضايا هؤلاء الناشطين، تثبت عجز الملك محمد السادس، الذي لا يطمح إلى سيادة القانون وحماية الحريات، عن التعامل بشكل ديمقراطي مع الأصوات المنتقدة. لكن لن تكون القوة قادرة على ضمان استدامتها من خلال الفخاخ وحملات الافتراء التي يغذيها الذكاء. 

وقال “مع وجود شرطة فوق القانون على ما يبدو ، بقيادة عبد اللطيف حموشي ، أصبح محمد السادس رهينة من قبل قوات الأمن. وهكذا أعاد نظامه إحياء نموذج “الدولة البوليسية” الذي شكله والده خلال دكتاتورية تميزت بـ سنوات الرصاص“. 

مضيفًا: “وإلا كيف يمكن تفسير صمت المدعي العام (وكيل الملك) الذي يصم الآذان ، والذي لم يعتبر أنه من المفيد فتح تحقيق على الفور ، وهو إجراء عرفي يتم اتخاذه بعد البث المشبوه لمقتطفات فيديو تنتهك الحقوق بشكل خطير؟ والحريات الفردية للمواطنين؟”.

نحو الدولة البوليسية

وجاء في التقرير: “إن نظام الملك محمد السادس ، يستخدم القضايا الأخلاقية لزعزعة استقرار خصومه، لدرجة لم يعد بإمكاننا إحصاء عدد القضايا التي يتهم فيها النظام المعارضين بممارسة الجنس، أو التحرش أو الاغتصاب ، والتي سرعان ما تتحول إلى فضائح جنسية”.

مضيفًا: “عند الفحص الدقيق ، ليس من المبالغة القول إن نظام محمد السادس في طريقه إلى الوقوع في أيدي قوات الأمن”.

وهكذا ، فإن ، عبد اللطيف حموشي، مدير الأمن والمخابرات، وأتباعه، يسمحون لأنفسهم بالتغلب على صلاحياتهم بحجة الحفاظ على استقرار واستدامة النظام.

وأفاد الكاتب أن نظام محمد السادس قد أكد للتو ، مرة وإلى الأبد ، ميله إلى “كل الأمن” ، حيث القانون تبتلعها تقارير استخبارية دنيئة واتهامات افترائية وترهيب وعنف.

فرصة جو بايدن

وقالت “ميدل أيست آي” إن الولايات المتحدة الأمريكية تحتضن عدد كبير من المنتقدين والمعارضين المغاربة، مشيرةً أن الرئيس الجديد جو بايدن ، يعتبر مدافعًا قويًا عن حقوق الإنسان والحريات الفردية ، تمامًا مثل نائبته ، كامالا هاريس.

وتوقع التقرير أن يجد محمد السادس صعوبة أكبر في إقناع إدارة بايدن ، على عكس إدارة سلفه ، بالاستمرار في غض الطرف عن زلات الأمن المغربي ، وبعضهم مقربون من المخابرات الأمريكية ، بما في ذلك عبد اللطيف حموشي. 

وزاد التقرير، “سيكتشف الأمريكيون أن سبب صعود التطرف العنيف في المغرب ، والذي يهدد العالم الغربي وأوروبا أولاً ، هو على وجه التحديد قمع الحريات الفردية من قبل الأنظمة الاستبدادية”. 

وختم التقرير قائلاً: “عمومًا ، يمكن للمرء أن يأمل في أن يجد “الجواسيس المبتدئون لجلالة الملك” ، أنفسهم في دائرة الضوء في بلاد العم سام ودول الغرب الديمقراطية”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى