المغرب: أنقدوا الأقليات والحريات من قانون قمعي جديد

قالت “الجمعية المغربية للحريات الدينية – لجنة الأقليات”، اليوم الجمعة، إن البرلمان المغربي سوف يصادق على مشروع مجموعة القانون الجنائي الجديد (قانون العقوبات) في شتنبر2020، رغم أنه لا يحمي حرية اّلعقيدة والدين،ويقيّد الحريات عبر نصوص قانونية غير دقيقة.

أعلنت السلطات المغربية منذ عام 2015 عن نيتها تعديل “مجموعة القانون الجنائي” و”قانون المسطرة الجنائية”، لكن لم يفضي مشروع القانون الجنائي الذي قدّمه وزير العدل عن أمل لحماية حقوق الإنسان الأساسية.

تُطالب “الجميعة المغربية للحريات الدينية” بمراجعة مسودة القانون الجنائي وإلغاء الجرائم المتعلقة بالعقيدة أو الديانة، والتعبير السلمي، ومنها الإساءة إلى الدين الإسلامي أو النظام الملكي.

انتهاك الحرية الدينية

يحتفظ القانون الجنائي المرتقب اعتماده على الأحكام التي تنتهك الحرية الدينية، بما فيها تلك الأحكام التي تجرم تحويل شخص مسلم إلى عن دينه (المادة 220 من القانون الجنائي)، وتلك التي تفرض أحكاما بالسجن على المسلمين / وغير المسلمين الذين يجاهرون بالإفطار نهار رمضان (المادة 222 من القانون الجنائي).

وفقا للباب المتعلق بممارسة الحقوق الوطنية، من مشروع القانون الجنائي الذي سوف يصادق عليه مجلس النواب هذا الشهر:

“يعاقب بالحبس من سنة إلى 5 سنوات، وغرامة من 20.000 إلى 200.000 درهم، كل من قام عمدا بالسب أو الشتم أو الاستهزاء إو الإساءة إلى الله أو الأنبياء أو الرسل، بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن والاجتماعات العمومية أو بواسطة المكتوبات أو المطبوعات، أو بواسطة مختلف وسائل الاتصال السمعية البصرية و الالكترونية، سواء كان ذلك بالقول أو الكتابة أو الرسم التعبيري أو الكاريكاتور أو التصوير أوالغناء أو التمثيل أو الإيماء أو أي وسيلة أخرى”.

وينص نفس الفصل على إمكانية “مصادرة المطبوعات والملصقات والتسجيلات والبيانات الإلكترونية والأشياء والأدوات التي لها علاقة بالجريمة” (جريمة الإساءة إلى الله والأنبياء والرسل).

وينص العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسىية الذي صادق عليه المغرب في المادة 19، على ما يلي:

“لكل إنسان حق في حرية التعبير، ويشمل هذا الحق حرية التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقيها إلى أخرين دونما اعتبار للحدود، سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة”.

واحتفظ مشروع القانون الجنائي بالعقوبات السالبة للحرية ضد “كل من استعمل وسائل الإغراء لزعزعة عقيدة مسلم أو تحويله إلى ديانة أخرى”. وينص الفصل 223 على عقوبات مشددة ضد كلّ من “عرف باعتناقه الإسلام” وتجاهر بالإفطار نهار رمضان.

استنتاجات

بما أنّ الهدف من تعديل القانون الجنائي، هو ملائمته مع دستور 2011، فإن هذا الأخير لا يمنح الاتفاقيات الدولية التي صادق عليها المغرب سموا واضحا على القانون المحلي. تمنح ديباجة الدستور الاتفاقيات الدولية سموا على القوانين الوطنية، لكن بشرط أن تكون “في نطاق الدستور وقوانين المملكة، وهويتها الوطنية الراسخة” (الدّين الإسلامي).

على هذا النحو، تتذرع الحكومة بدستورها الذي لا يتلاءم مع المعايير القانون الدولية، للتحايل على الحد الأدنى من التزامتها بموجب العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية.

ولهذا ،فإن”الجمعية المغربية للحريات الدينية” توصي السلطات القضائية بالامتناع عن مقاضاة الأشخاص بسبب التعبير السلمي عن الرأي الدّيني أو السياسي وغيره، في ظل القوانين القمعية التي تنتهك المعايير الدوليةالتي صادق عليها المغرب.

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق