الحكومة تحقق في أسباب اعتناق التونسيين للمسيحية

تونسية: الشرطة تريد أن تعرف لماذا اعتنقت المسيحية

قال المرصد المغاربي للحريات إن عائلة اعتنقت الدين المسيحي بتونس العاصمة تعرضت لاعتداء والتعنيف من قبل أفراد من عائلتها الكبيرة وذلك بسبب تحولها دينيا من الإسلام. 

تقول أسماء الإبنة التي تبلغ من العمر 20 سنة، وفقا لتقرير المرصد الذي حصلت لجنة الأقليات على نسخة منه: “لقد قام ابن خالتي بالاعتداء علينا، أنا وأمي وأخي، باقتحام المنزل علينا وتكسير كل الشيء فيه كما هددنا بالقتل. اتجهت أسماء للشرطة من أجل وضع شكاية بابن خالتها، لكن عوض تسجيل الشكاية، تضيف أسماء، بدأت الشرطة في التحقيق معي عن أسباب اعتناقي للمسيحية ومن أين أحصل على الكتب المسيحية وكذلك طلبوا مني أن أمدهم بأرقام التونسيون الذين اعتنقوا المسيحية..، كما لم يحرر أي محضر بخصوص واقعة الاعتداء واكتفوا بتحرير التزام بعدم التعرض وقعتها عليها أنا والمتهجم علينا”. 

يوم الجمعة 8 ماي 2020، توضح أسماء في حديثها مع المرصد، تجدد الاعتداء علي بالضرب أمام مرأى الناس من قبل ابن خالي الذي يقطن بمنزل مقابل لنا، وذلك بعدما اتجهت لوضع شكاية به لدى الأمن بالسب والشتم المتكرر لأيام من قبله، والتي رفض الأمن مرة أخرى تسجيلها بذريعة أن ذلك لا يعتبر اعتداء. 

اتجهت أسماء بعد الاعتداء عليها، مرة أخرى، إلى مركز الشرطة من أجل وضع شكاية. لكن مرة أخرى امتعنوا عن ذلك ووعدوني بأن يجلبوا الشخص المعتدي إلى دائرة الشرطة بولاية بنعاروس، توضح أسماء اتجهت إلى دائرة الأمن مرات عديدة وفي كل مرة يخبرونني بشيء، إما المحضر لم يصل من مركز الشرطة، أو أنهم سيقومون باستدعاء المعتدي ويتصلون بي، لكن لم تقم الشرطة بأي إجراء إلى حدود الآن. (أجرى المرصد المغاربي للحريات حديثه مع أسماء يوم السبت 16 ماي 2020 على الساعة الخامسة و51 دقيقة). 

العائلة المسيحية ببن عروس تتعرض، حسب شهادة أسماء ابنة العائلة، إلى أبشع أنواع المعاملة والتنكيل من قبل أفراد عائلتها وأيضا الجيران الذين يتهجمون عليهم بالسب والقذف، فحتى أخ أسماء الطفل الذي يبلغ من العمر 12 سنة، يتعرض للتعنيف من قبل أبناء الحي، توضح أسماء: ابن خالتي يأمر الأطفال بتعنيف أخي ويقول لهم « اضربوا ذلك المسيحي الذي غير دينه ».

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق