“الحريات الدينية”: الملك يحتكر الدّين عبر “مجلس العلماء” المثير للقلق

يتيح للملك الجمع بين السلطات السياسية والدّينية

قالت الجمعية المغربية للحريات الدينية في تقرير موجّه إلى خبير بالأمم المتحدة، إن مؤسسة المجلس العلمي الأعلى التي يترأسها العاهل المغربي مازالت تُثير قلقا خاصا بسبب الأدوار السلبية التي تقوم بها لحدود الساعة على مستوى المجلس الأعلى للسلطة القضائية والمحكمة الدستورية.

ويراقب المجلس العلمي الأعلى ما مدى تطابق التشريعات الوطنية والاتفاقيات التي يصادق عليها المغرب مع مبادئ الدّين الإسلامي، لكنه يتيح للملك الجمع بين السلطات السياسية والدّينية من خلال هذا المجلس واللقب الإسلامي “أمير المؤمنين”.

لكن الجمعية المغربية للحريات الدينية – لجنة الأقليات أكدت في تقرير موجه إلى الخبير الأممي المعني بحرية الدّين أو المعتقد أحمد شهيد، في يونيو الماضي، أن مجلس العلماء المغربي “طالب في فتاوى رسمية تطليق الرجل إذا اكتشفت زوجته أنه مسيحي، وأكد أن المسلمة لا ترث من زوجها المتحول إلى المسيحية، وقام بتحريم زواج المواطنة المغربية بغير المسلم، وأوصى بتعدد الزوجات كحل اجتماعي صالح للرجل والمرأة، واعتبار المساواة في الإرث خط أحمر، وإعطاء حق الطلاق للرجل فقط”.

وقال التقرير “مهمة المجلس العلمي تقييم تطابق التشريع مع المبادئ الإسلامية والقانون الإسلامي. هذه المؤسسة النافذة كانت دائما تثير قلقا خاصا لأنها أوصت في فتوى رسمية بقتل الأقليات الدينية قبل أن تتراجع عن تلك الفتوى بعد ضغوطات من بعض الشركاء الاقتصاديين للمغرب”.

وتابع: “تستمد هذه المؤسسة شرعيتها من الفصل 41 من الدستور الذي يقضي بأن: “الملك هو أمير المؤمنين وحامي حمى الملة والدين، ويرأس المجلس العلمي الأعلى”.

ويختص المجلس أيضا في كتابة “شهادة اعتناق الإسلام” بالنسبة للأشخاص الراغبين في الزواج من المغربيات وهم ليسوا مسلمين، فمدونة الأسرة فرضت شهادة اعتناق الإسلام كشرط الزواج من الأجانب، وشروط دينية أخرى تمييزية نشير إليها في هذا التقرير.

والجمعية المغربية للحريات الدينية مستمرة في مراقبة فتوى المجلس العلمي الأعلى بالرغم من أنه نادرا ما يتم نشرها للعموم بسبب الغضب الذي تثيره. لكنه أصبح يوجه فتواه إلى الوزارات، بينها الداخلية والصحة، المؤسسات الأمنية وأجهزة الاستخبار، على المستوى الوطني والمحلي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى