الأقليات الدينية تطالب صندوق النقد الدّولي بالتفاوض من أجل حرية الديانة

منظمات تطالب صندوق التفاوض من أجل حرية الديانة

دعت “الجمعية المغربية للحريات الدّينية-لجنة الأقليات” و “لجنة المغاربة المسيحيين” و”لجنة الشيعة المغاربة” الخميس صندوق النقد الدّولي للتفاوض مع المغرب في المناسبات المقبلة من أجل حقوق الإنسان للمجتمعات الدينية غير المعترف بها، وعبر الموقعون على الخطاب عن قلقهما بشأن وضع اللأقليات الدينية في البلاد.

وقالت الرسالة: “نحن 3 منظمات مجتمع مدني موجودة في المغرب، لا تعترف بها الحكومية وغير مسجلة بدعوى أنها تقوّض مكانة الدّين الرسمي، نكتب إليكم لنطلب من صندوق النقد الدولي أن يدرج بشكل ثابت ورسمي، شروط احترام حرية الدّيانة، وحقوق الأقليات الدينية في تمويل الطوارئ المرتبط بـ “كوفيد-19″ واتحاذ خطوات للمساعدة في حماية وتمكين المجتمعات الدينية التي لا يعترف بها الدستور والقانون المغربي”.

واتهمت الجمعية المغرب بأن “دّستوره لا يعترف بحرية الدّين أو المعتقد بشكل يتوافق مع المعايير القانونية الدّولية” وأشارت الرسالة أن “للمغرب مؤسسة دينية إسمها “المجلس العلمي الأعلى” تتكون من رجال دين سنّة وتراقب تطابق التشريعات مع مبادئ الدّين الإسلامي، قامت (المجلس العلمي) بتعيين عضوين في مكتب المجلس الوطني لحقوق الإنسان، وعضو بالمجلس الأعلى للسلطة القضائية، وعضوين بالمحكمة الدّستورية، بشكل يستهدف سبل الانتصاف الفعّالة للأقليات الدينية التي تشكو الاضطهاد”.

وأضاف الخطاب: “نحن نعلم الحاجة الملحة إلى تزويد الحكومة المغربية بالأموال التي تحتاجها للاستجابة بفعالية لـ “كوفيد-19″. ونحن، كمنظمات تراقب عن كثب حقوق الإنسان للمنتمين إلى المجتمعات الدّينية المتضررة، نعلم أيضا أن لمؤسستكم دورا هاما في تعزيز حقوق الإنسان للفئات الضعيفة التي ننتمي إليها وتحتضنها منظمتنا”.

وإدراكاً لذلك، تقول رابطات الأقليات الدينية المغربية: “نطالبكم، بعد الإطلاع على التقارير المتاحة ذات الصلة بحرية الأديان، بضمان التزامات حكومية هامّة، عبر قنواتكم وبتنسيق مع المجتمع المدني المحلي، فيما يتعلق بالانفتاح الدّيني للمغرب الذي يعلن صراحة أن نموذجه الدّيني يقوم على “وحدة” الدّين أو المذهب، وقمع المخالفين لهذا التوجه الذي يقوم على الأحادية”.

وقال أول خطاب موجه للصندوق الدولي: “نطالب بالتفاوض مع المغرب في المناسبات المقبلة من أجل ضمان ألاّ إكراه يقيد حرية شخص ما في تبني الإيمان بدين أو معتقد. ويشمل هذا المطلب حرية الجهر بكل المظاهر المادية للديانة، بما في ذلك العبادة، الممارسة والقيام بالفرائض سواء فرديا أو جماعيا وعلى علن أو على حدا، بالإضافة إلى الحق في التعليم الديني”.


وقالت أسماء دفري، منسّقة برنامج التصدي للتمييز بالجمعية المغربية للحريات الدّينية، إن مضمون الرسالة يدعو المديرة العامة لصندوق النقد الدّولي، كريستالينا جورجيفا، للتفاوض مع المغرب من أجل الحماية من جميع التدخلات القسرية التي تقوم بها بالفعل حكومتنا، وقد تخل بحرية اعتناق ديانة ما يختارها الفرد، ويشمل هذا الحق، حق تغيير الدّين.

وأكدت أن على الصندوق “دعم حق المجتمعات الدّينية في تكوين الجمعيات وتسجيلها: وقد رفضت الحكومة المغربية قبول طلب تسجيل منظمتنا، ومنظمات أخرى تابعة للأقليات الدّينية، بدعوى أنها تقوض مكانة الدّين الرسمي المدعوم من الحكومة، وعرضت أعضاء تلك المنظمات لمضايقات واستهداف السمعة”.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقا

زر الذهاب إلى الأعلى
إغلاق